العلاج بالنحل: المبدأ والمنهج

النحل من الكائنات المذكورة في القرآن الكريم، فباسمه نزلت سورة كاملة في القرآن، وفيه قال الله تعالى:
"وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ {68} ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{69}
وقد وردت هذه الآية في هذه السورة، في سياق الحديث عن موضوعات العقيدة الكبرى ودلائل الوحدانية والقدرة، وهي صور حية مشاهدة داعية للتأمل والتفكر والتعبد.
فقد أوحى الله إلى النحل وحيَ إلهام وهداية؛ إذ ألهمها معرفة طرق العيش من أكل وسكن وتكاثر، وذكر خروج الشراب من بطونها مثل العسل الذي فيه شفاء للناس، وجعل من ذلك سبيلاً للتفكر والتدبر، ومن التفكر البحث في هذا الكائن الذي خلقه رب العالمين، والتعمق في معرفة ما أودعه الله فيه من غذاء ودواء للبشر.

ميزات النحل:
النحل من المخلوقات التي تميزت بميزات عدة؛ منها دقة العمل والنظافة والنظام، وهي تأكل من كل ثمرات وتنتج من بطونها بعد ذلك خمس أشربة, وفي مقال موثوق لهيئة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم للدكتور زغلول النجار يقول فيه أن الشراب المقصود في الآية -والله أعلم- هي السوائل التي يتم تصنيعها في بطن النحلة وهي العسل والشمع وحبوب اللقاح المعالج، والعكبر و سائل شفاف يخرج من إبرة في مؤخرة بطن النحلة (يدعى سم النحل) ويخرج أيضاً الغذاء الملكي الذي تفرزه غدد في رأس النحلة، وكل هذه الأشياء تنتج من الرحيق وحبوب اللقاح وصمغ الأشجار.

النحل والطب الحديث:
في الآونة الأخيرة بدأت بعض الدول المتقدمة بالاهتمام بمدارس الطب البديل؛ بداعي الوقاية ومساعدة المرضى على التغلب على بعض الأمراض المزمنة و الأمراض التي أثبتت بعض المدارس قدرتها على التعامل معها، وتعتبر طريقة العلاج باستخدام منتجات النحلة من أكثر الطرق نجاحاً وتأثيراًً إيجابياً على بعض الأمراض.
وليعلم المهتم بالعلاج بالوخز بإبر النحل سواء أكان المريض أم المعالج أنه لا يمكن بأي حال الاستغناء عن تشخيص الأطباء, لأن مايخرج من إبرة النحلة عبارة عن عقار قوي يستفاد منه حسب حالة المريض, من ناحيتين موقع الوخز وكمية الإبر.
يوجد أكثر من 1500 بحث يدعم طريقة العلاج بلسع النحل و تم اعتماد العلاج بإبر النحل في دول عدة مثل روسيا واليابان وكوريا وبعض دول شرق آسيا، وذلك بوجود مراكز متخصصة فيها. وبعض الدول مثل ألمانيا و إيطاليا والنمسا والعديد من الدول الأوربية يوجد فيها معاهد متخصصة تهتم بالنحل ومنتجاته ومن ضمن اهتماماتها استخدام العلاجي لإبرالنحل.
ويتم علاج مايقارب 4 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشكل شخصي وتحت اشراف متخصصين ذوي خبرة في هذا المجال في محاولة لتطوير العقار واستخدامة في شكل أوسع مستقبلاً.

محاور أساسية للعلاج بالوخز بإبر النحل:
وأود أن أشير هنا قبل البدء في العلاج بالأسباب المادية الى قول الله تعالى {واذا مرضت فهو يشفين } فيجب المبادرة للمريض بالرقية الشرعية والدعاء والصدقة قبل الذهاب الى أي معالج أو مستشفى ، رغبة بتيسير رب العالمين و أمره بالشفاء على يد من يشاء من خلقه, أما الأمراض المزمنة فيجب رقية المريض لمدة شهر بِلا انقطاع يختم بها القرآن عليه، والله أعلم.

وهناك سبعة محاور أساسية للعلاج بالوخز بإبر النحل:

1- طريقة الوخز:
يستخدام نوع معين من النحل، ويوخز بإبرته في المكان المخصص بطريقة دقيقة، ومبتكرة لتنبيه وتحفيز العضو والخلية الحية على إعادة تدفق الدم والطاقة الحيوية إليها ومساعدتها على ترميم الخلل التراكمي فيها عن طريق حقن أكثر من 18 مركب هي التي تم فرزها حتى الآن، و هي مكونة من تركيبة معقّدة من الأنزيمات والبروتينات والأحماض الأمينية موجودة في كيس علوي متحرك للإبرة, مما يساعد على تحفز الغدة فوق الكلوية لإنتاج الكرتزون الطبيعي و أيضاً مادة الادولين التي تستخدم في تسكين الآلام (وهي أقوي من المورفين عشرات المرات) من غير أن تتسبب بالإدمان ومادة الميليتين مزيلة للالتهابات ومادة أبامين التي تساعد على تواصل الإشارات العصبية وأخرى لتخليص الجسم من احتباس السوائل في الأعضاء وغير ذلك...
وتبقى أداة اللسع لمدة 20 دقيقة في الموضع ومن ثم يتم إزالتها.
وكل ذلك يتم بعد عمل الاختبار اللازم للمريض وتأهيلة غذائياً للعلاج بالوخز بإبرالنحل مع إخبار المريض بالنسبة المتوقعة للشفاء بإذن الله وعونه وتوفيقه.

2-نوع النحل المطلوب للعلاج:
1. يستخدم النحل التام النمو ويكون عمره أكبر من 20 يوم تقريباً لاكتمال حجم الغدتين المنتجتين لسم عديم اللون ذي رائحة عطرية، يتم تخزينه بعد ذلك في كيس أداة اللسع وتحتوي تقريباً على 0.3 ملليجرام من السم.
2. استخدام نحل الشغالات الداخلية والابتعاد عن النحل الذي يكون في مقدمة الخلية لتفادي قوة أوحرارة اللسع المؤلمة جدا.
3. يكون النحل المستخدم متغذيا على زهور تحتوي على الرحيق وحبوب اللقاح، وفي حالة عدم وجودها يمكن وضع عجينة من حبوب اللقاح الجاهزة والعسل في الخلية، ولايصلح استخدام النحل المتغذي على السكر بأي حال من الأحوال .
4. الابتعاد عن النحل الذي يعيش داخل المدن التي تخلو من الزهور أو الزراعة لأنها تضطر لأخذ السكريات من القمامة في مرحلة معينة.

3-موانع لسع النحل: ( التي يجب تجنبها وقت برنامج اللسع)
1. التحسس الشديد لمركبات سم النحل.
2. ارتفاع حرارة الجسم عند المريض أو إصابته بالأنفلونزا.
3. الجوع أوالصيام وقت اللسع وبعده .
4. العطش وهو من أهم النقاط.
5. الإمساك الشديد أوالإسهال الشديد والبقع البيضاء في الساقين والوجه احياناً.
6. النزلات المعوية الشديدة.
7. الارتفاع شديد في السكر أو الانخفاض فيه, ومريض السكر الذي يعاني من ألم في هبرة الساق و في داخل المفاصل.(وهذا المريض يعاني من مشكله في التغذية أصلاً)
8. انخفاض الضغط.
9. وجود ضغط ارتدادي في الكليتين.
10. الحامل من الشهر الأول حتى الخامس والدورة الشهرية في حالات معينة.
11. أطفال أقل من سنة ونصف.
12. زراعة الأعضاء الحية.
13. وجود البلغم في الرئتين.
14. نقص الأكسجين في الدم.
15. نقص الهيموجلوبين في الدم.
16. وقت عمل الحجامة حتى عودة الجسم الى طبيعته.
17. وقت أخذ جرعة الكيماوي لمرضى السرطان.
18. الامتناع عن لسع كبار السن وقت شدة البرد.
19. وجود حكة واحمرار في الجسم.
20. تجنب الإجهاد العضلي والبدني والجماع يوم اللسع.
21. قلة النوم .
22. الشخص الذي تكون اسودّت أطرافه من ضعف شديد بالكبد.
23. مرض السل والزهري والتصلب في الغشاء الهضمي الهلامي.
24. ضعف عضلة القلب وأمراض القلب الوراثية.
25. أن يكون الضمور العضلي أكثرمن 70% في العضو أو في الجسم حسب المرض.

4- علامات ارتفاع التحسس للسع النحل:
1. تعرق في الجبين.
2. الإحساس القوي باللسعة لمدة طويلة.
3. الإحساس بحركة داخلية في الجسم.
4. إحساس بالبرد أوالرعشة أحياناً.
5. كتمة في الصدر.(ضيق في التنفس).
6. إحساس بالفتور في الجسم والاستفراغ أحياناً.
7. إحمرار وتضخم في الوجه والعينين والأطراف العلوية والسفلية وعدم الإحساس بهما.
( ويمكن التغلب عليها بإذن الله )

5- المطلوب من المريض قبل وبعد اللسع:
1. التغذية الجيدة المحتوية على كمية عالية من الفيتامينات والبروتينات والدهون النافعة مثل السمن والزبدة والسكريات الطبيعية، والاعتماد على الأكل المطبوخ الكامل العناصر الغذائية والورقيات بشكل كبير وقت برنامج اللسع، وخصوصا قبل الجلسة بساعة مع تجنب العطش.
2. تجنّب أكل الأطعمة المخللة والحامضة والحارة والشطة والسمك والبيض والملح الزائد في الطعام .
3. عدم الاعتماد على النشويات فقط في الطعام .
4. تجنب السكريات المركبة والحلويات المصنعة قدر الإمكان وخصوصا المحليات الصناعية
5. أن يكون أخذ قسط كبير من الراحة وخصوصاً النوم.
6. ألا يكون تحت إجهاد عضلي أو بدني كبير ( خاصة بعد السفر)
7. أخذ مضاد الهستامين مثل الكراتين إذا كان مناسبا للمريض،
8. شرب كمية كبيرة من الماء قبل وبعد اللسع.
9. إزالة الإبرة بشكل صحيح و عدم استخدام المسحات الطبية، وتجنب العطور والكريمات المعطرة لأنها مثيرة للحساسية والحكة قبل وبعد اللسع.
10. عدم حك مكان الإبرة والاكتفاء بوضع هلام الصبار الشعري أو العسل.

ملاحظــــة:
• كل إنسان حالة خاصة من ناحية مدى تقبله النفسي والجسدي لطريقة العلاج.
• تعتمد درجة تحسن المريض على نوع وقوة المرض وعمر المريض وصحته العامة.
• في حالة عدم الاستفادة المباشرة من لسع النحل فيجب الإكثار من أكل البقدونس والكزبرة وورق الرجله والدهون النافعة مثل السمن، والعسل وإذا اشتكى المريض من مكان آخر في جسمه، فيجب التركيز عليه بالأطعمة والتوقف عن اللسع (حتى في حالة الاستفادة) لمدة أسبوع، حتى يتغذى وممكن أن تكون إصابة قديمة أو ألم سابق ذهبت الآلام منه فقط دون الشفاء التام.

6-كيف يختار المريض المعالج بلسع النحل؟
1. أن يقوم مقدم هذه الخدمة باختبار المريض للحساسية لسع النحل وتقدير ارتفاع الهستامين لديه، و هل هذا الجسم يتحمل لسع النحل وإلى أي مدى عن طريق أخذ الضغط والنبض تقريباً بعد كل لسعة.
2. يجب أن يكون لديه الإسعافات الأولية في حالة عدم نجاح المريض في الاختبار.
3. أن يكون لديه معرفة بالمسارات العصبية في الجسم وشكل العضلات وعملها والتكوين العضلي في الجسم واختبارات الدم وموانع اللسع.
4. أن يعرف نوع وطبيعة المرض الذي يتعامل معه وآثار المرض على الجسم.
5. أن يعلم تأثير لسع النحل الفسيولوجي على الخلية الحية والجسم عموما.
6. أن يكون من ذوي الخبرة والمشهود لهم في هذا المجال.

7-الأمراض التي سجلت نجاحاً وتحسناً ملحوظاً :
(وهي تعتمد على الصحة العامة وعمرالمريض والتزامه بالجلسات و الحمية والتمارين المطلوبة) (تمت الإشارة لدرجة التحسن بعلامة النجمة؛ خمس نجمات تمثل أعلى درجات التحسن)
1. تحسن ملحوظ في الحركات الطرفية عند بعض إعاقات الأطفال والتي تساعدهم في المعيشة على نحو أفضل/***
2. تحسن قوي عند مرضى الضمور العضلي الناتج عن الضمور في المخيخ/ ***
3. الوهن والتيبس العضلي والمفصلي (تصلب الكتف) في حالات كبار السن/****
4. الإعاقات والضعف العضلي بعد الحوادث/***
5. التهاب و روماتزم المفاصل والنقرس/*****
6. آلام الأكتاف والظهر والركبتين وحرارة الأقدام/*****
7. الانزلاقات الغضروفية في الرقبة والظهر/ ****
8. تنمّل الأطراف عند مرضى السكر/*****
9. احتباس السوائل في الأطراف بسبب ضعف الدورة الدموية أو العمليات الجراحية/****
10. الإصابات الرياضية وخصوصاً ( تأهيل اللاعب قبل وبعد العمليات الجراحية)/*****
11. التنميل والشد وعدم الحركة في آثار مرض التصلب اللويحي المتعدد (MS) /****
12. التنميل والثقل وعدم الحركة بعد الجلطة/***
13. حساسية الأنف واللوزتين و(حساسية الصدر في حالات معينة)/*****
14. الصداع المزمن والشقيقة والأرق وعدم القدرة على التركيزفي القراءة والنظر/*****
15. المساعدة في الإقلال والإقلاع عن التدخين/****
16. بعض الأمراض المناعية تستفيد بتحفز الجسم لإنتاج الكرتزون الطبيعي وتسكين الآلام بالأعضاء مثل مرض الرماتويد/***
17. تلطيف ندوب الأنسجة بعد العمليات وفى تسطيحها وتخفيف بروزها وقتامة لونها/ **
18. تنظيم الهرمونات في حالة تسببها في زيادة أيام الدورة الشهريةّ /****
(وفي غالب الحالات المرتبطة بالأعصاب والفقرات أوالجلطات والتنميل يجب لسع الرأس والرقبة، وشد الرقبة والظهر بعد ثالث جلسة بالنحل), أو حسب حالة المريض.